مجمع البحوث الاسلامية
783
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
نحوه البغويّ ( 3 : 291 ) ، والنّسفيّ ( 3 : 80 ) ، والطّبرسيّ ( 4 : 51 ) . الميبديّ : أي محصلين « 1 » . وقيل : عالمين حافظين ، لأنّ من حسب شيئا : علمه وحفظه . ( 6 : 253 ) الفخر الرّازيّ : فالغرض منه التّحذير ، فإنّ المحاسب إذا كان في العلم بحيث لا يمكن أن يشتبه عليه شيء ، وفي القدرة بحيث لا يعجز عن شيء ، حقيق بالعاقل أن يكون في أشدّ الخوف منه . ( 22 : 177 ) نحوه الخازن . ( 4 : 240 ) البيضاويّ : إذ لا مزيد على علمنا وعدلنا . ( 2 : 74 ) مثله أبو السّعود ( 4 : 341 ) ، والبروسويّ ( 5 : 486 ) . أبو حيّان : فيه توعّد ، وهو إشارة إلى ضبط أعمالهم من الحساب ، وهو العدّ والإحصاء ، والمعنى أنّه لا يغيب عنّا شيء من أعمالهم . وقيل : هو كناية عن المجازاة . والظّاهر أنّ ( حاسبين ) تمييز ، لقبوله « من » ويجوز أن يكون حالا . ( 6 : 316 ) الشّربينيّ : أي محصين في كلّ شيء ، فلا يكون في الحساب أحد مثلنا . ففيه توعّد من جهة أنّ معناه أن لا يروّج عليه شيء من خداع ، ولا يقبل غلطا ولا يضلّ ولا ينسى ، إلى غير ذلك من كلّ ما يلزم منه نوع لبس وشوب منقص ، ووعد من جهة أنّه مطّلع على حسن قصد وإن دقّ وخفى . ( 2 : 507 ) مغنيّة : لا نشتبه بشيء ولا يفوتنا شيء مهما بلغ العدد ، قال الملّا صدرا في كتاب « الأسفار » : « في قدرة اللّه أن يكشف للخلائق جميع أعمالهم ، وميزان حسناتهم وسيّئاتهم ، وثوابها وعقابها في لحظة واحدة ، وهو أسرع الحاسبين » . ولو تنبّه لهذه الآية من يحاول تطبيق القرآن على العلم الحديث ، لقال : إنّ المصدر الأوّل لفكرة العقل الألكترونيّ هو القرآن . انظر القرآن والعلم الحديث في أوّل سورة البقرة . ( 5 : 281 ) عبد الكريم الخطيب : إشارة إلى عدل اللّه سبحانه وتعالى وإلى ضبطه لأعمال النّاس ، ومحاسبتهم عليها ، دون أن يفلت أحد من هذا الحساب ، أو يقع في حسابه خطأ ، ولو كان مثقال حبّة من خردل ، فسبحان من وسع كلّ شيء علما . ( 9 : 907 ) الحاسبين ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ . الأنعام : 62 ابن عبّاس : إذا حاسب فحسابه سريع . ( 111 ) مثله الواحديّ . ( 2 : 282 ) الطّبريّ : هو أسرع من حسب عددكم وأعمالكم وآجالكم ، وغير ذلك من أموركم أيّها النّاس ، وأحصاها وعرف مقاديرها ومبالغها ، لأنّه لا يحسب بعقد يد ، ولكنّه يعلم ذلك ، ولا يخفى عليه منه خافية ، ولا يعزب عنه مثقال ذرّة في السّماوات ولا في الأرض ، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر ، إلّا في كتاب مبين . ( 7 : 218 ) الماورديّ : يحتمل وجهين :
--> ( 1 ) كذا ، والظّاهر « محصين » من الإحصاء ، كما حاء عن السّدّيّ والشّربينيّ .